منتديات ستار
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى



 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول
 منتديات ستار ترحب باعضائها وزوارها 

شاطر | 
 

 اصدق كلمة حب في حياتي.. كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nawfal
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 595
تاريخ التسجيل : 05/05/2008

مُساهمةموضوع: اصدق كلمة حب في حياتي.. كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها..   الأربعاء مايو 28, 2008 2:05 pm

اصدق كلمة حب في حياتي.. كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها..
<hr style="COLOR: #9662c8" SIZE=1>
تعودت كل ليلة أن أمشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم أعود..وفي خط سيري يوميا كنت أشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر.. كانت تلاحق فراشات تجتمع حول إحدى أنوار الإضاءة المعلقة في سور احد المنازل..

. لفت انتباهي شكلها وملابسها .. فكانت تلبس فستانا ممزقا ولا تنتعل حذاء..
وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان ..


كانت في البداية لا تلاحظ مروري .. ولكن مع مرور الأيام .. أصبحت تنظر إلي ثم تبتسم ..

في احد الأيام استوقفتها وسألتها عن اسمها فقالت أسماء.. فسألتها أين منزلكم ..فأشارت إلى غرفة خشبية بجانب سور احد المنازل .. وقالت : هذا هو عالمنا ، أعيش فيه مع أمي وأخي بدر.. وسألتها عن أبيها .. فقالت أبي كان يعمل سائقا في إحدى
الشركات الكبيرة .. ثم توفي في حادث مروري.. ثم انطلقت تجري عندما شاهدت أخيها بدر يخرج راكضا إلى الشارع ..فمضيت في حال سبيلي.
.

ويوما بعد يوم.. كنت كلما مررت استوقفها

لأجاذبها أطراف الحديث .. سألتها : ماذا تتمنين ؟ قالت كل صباح اخرج إلى نهاية الشارع .. لأشاهد دخول الطالبات إلى ألمدرسه .. أشاهدهن يدخلن إلى هذا العالم الصغير..مع باب صغير.. ويرتدون زيا موحدا ... ولا اعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور..


أمنيتي أن أصحو كل صباح .. لألبس زيهم .. واذهب وادخل مع هذا الباب لأعيش معهم
وأتعلم القراءة والكتابة ..

لا اعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة .. قد يكون
تماسكها رغم ظروفها الصعبة .. وقد تكون عينيها .. لا اعلم حتى ألان السبب.. كنت كلما مررت مع هذا الشارع .. احضر لها شيئا معي.. حذاء .. ملابس.. ألعاب.. أكل.. وقالت لي.. في إحدى المرات :

بأن خادمة تعمل في احد البيوت القريبة منهم قد علمتها الحياكة والخياطة والتطريز.. وطلبت مني أن احضر لها قماشا وأدوات خياطه .. فأحضرت لها ما طلبت .. وطلبت مني في احد الأيام طلبا غريبا..

قالت لي: أريدك أن تعلمني كيف اكتب كلمة احبك..؟

مباشرة جلست أنا وهي على الأرض

.. وبدأت اخط لها على الرمل كلمة احبك.. على ضوء عمود إنارة في الشارع .. كانت تراقبني وتبتسم .. وهكذا كل ليلة كنت اكتب لها كلمة احبك.. حتى أجادت كتابتها بشكل رائع ..

وفي ليلة غاب قمرها ... حضرت إليها .. وبعد أن تجاذبنا أطراف الحديث ..
قالت لي أغمض عينيك .. ولا اعلم لماذا أصرت على ذلك.. فأغمضت عيني .. وفوجئت بها تقبلني ثم تجري راكضه .. وتختفي داخل الغرفة الخشبية ..

وفي الغد حصل لي ظرف طاريء استوجب سفري خارج المدينة لأسبوعين متواصلين .. لم أستطع أن أودعها .. فرحلت وكنت أعلم أنها تنتظرني كل ليله ..

وعند عودتي .. لم أشتاق لشيء في مدينتي أكثر من شوقي لأسماء.. في تلك الليلة خرجت مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الإنارة الذي نجلس تحته لا يضيء.. كان الشارع هادئا ..أحسست بشيء غريب..

انتظرت كثيرا فلم تحضر .. فعدت أدراجي .. وهكذا لمدة خمسة أيام .. كنت أحضر كل ليلة فلا أجدها ..

عندها صممت على زيارة أمها لسؤالها عنها.. فقد تكون مريضه .. استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية .. طرقت الباب على استحياء.. فخرج بدر !


.. ثم خرجت أمه من بعده.. وقالت عندما شاهدتني.. يا إلاهي .. لقد حضرت .. وقد وصفتك
كما أنت تماما.. ثم أجهشت في البكاء.. علمت حينها أن شيئا قد حصل.. ولكني لا أعلم ما هو ؟؟؟؟؟؟


وعندما هدأت الأم سألتها ماذا حصل؟؟أجيبيني أرجوك ..

قالت لي: لقد ماتت أسماء .. وقبل وفاتها .. قالت لي سيحضر أحدهم للسؤال عني فأعطيه هذا وعندما سألتها من يكون ..قالت أعلم أنه سيأتي ..سيأتي لا محالة ليسأل عني؟؟ أعطيه هذه القطعة ..

فسالت أمها ماذا حصل؟؟ فقالت لي توفيت أسماء..

في إحدى الليالي أحست إبنتي بحرارة وإعياء شديدين .. فخرجت بها إلى أحد المستوصفات الخاصة بالقريبة .. فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج لا أملكه .. فتركتهم وذهبت إلى أحد المستشفيات العامة ..

وكانت حالتها تزداد سوءا..فرفضوا إدخالها بحجة عدم وجود ملف لها
بالمستشفى.. فعدت إلى المنزل .. لكي أضع لها الكمادات .. ولكنها كانت تحتضر.. بين يدي.. ثم أجهشت في بكاء مرير.. لقد ماتت .. ماتت أسماء..

لا أعلم لماذا خانتني دموعي.. نعم لقد خانتني .. لأني لم أستطع البكاء.. لم استطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها.. لا أعلم كيف أصف شعوري ..

لا أستطيع وصفه لا أستطيع !

خرجت مسرعا ولا اعلم لماذا لم اعد إلى مسكني.بل أخذت اذرع الشارع .. فجأة تذكرت الشئ الذي أعطتني إياه أم أسماء..... فتحته ...

فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعه.. وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة احبك.. وامتزجت بقطرات دم متخثرة .. . يالهي .. لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمة ..

وعرفت ألان لماذا كانت تخفي يديها في أخر لقاء.. كانت أصابعها تعاني من وخز الإبرة التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز.. كانت اصدق كلمة حب في حياتي.. لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها.. كانت تلك الليلة هي اخر ليلة لي في ذلك الشارع .. فلم ارغب في العودة إليه مرة أخرى.. فهو كما يحمل ذكريات جميله .. يحمل ذكرى الم وحزن .. يحمل ذكرى أسمــــــــــــــــــــــــــــــــــاء

احتفظت بقطعة القماش معي..
وكنت احملها معي في كل مكان اذهب إليه .. وبعدها بشهر.. وأثناء تواجدي في إحدى الدول.. وعند ركوبي
لأحد المراكب في البحر الأبيض المتوسط.. أخرجت قطعة القماش من جيبي..

وقررت أن ارميها في البحر ..لا اعلم لماذا ؟؟ ولكن لأنها تحمل أقسى ذكرى في حياتي.. وقبل غروب الشمس.. امتزجت دموعي بدم أسماء بكلمة احبك.. ورفعت يدي عاليا .. ورميته! ا في البحر.. وأخذت ارقيها وهي تختفي عن نظري شيئا فشيئا .. ودموعي تسألني لماذا ؟؟ ولكنني كنت لا املك جوابا ؟؟ أسماء سامحيني .. فلم اعد احتمل الذكرى؟؟ اسماء سامحيني.. فقد حملتني اكبر مما أتحمل؟؟ أسماء سامحيني فأنا لا استحق الكلمات التي نقشتها ..

أسمــــــــــــــاء سامحينـــــــــــي..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اصدق كلمة حب في حياتي.. كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ستار :: المنتدى الادبي :: القصص القصيرة-
انتقل الى: